مقال لـ: فهد البرشاء هل آن الآوان يامحافظ أبين..؟

قد يعتبر المتمصلحون مقالي هذا أنه إستهداف لعمق الدولة العظمى، وقد يعتبره المتفيهقون أنه يزرع المناطقية ويشق عصا الجماعة التي تبحث عن مصلحتها على حساب معاناة الإخرين،وقد يعتبره البعض بمثابة النفخ في القربة المثقوبة وهو الأرجح في ظل هذا الواقع المزري،ولكن من باب التمني ولعل وعسى..

رسالتي اليوم ستكون موجهة بصفة الخصوص والمسئولية لمحافظ محافظتنا أبين اللواء أبوبكر حسين،ولاتحتمل التجاهل أو التقاضي أو الحلول الترقيعية، لاننا مللنا من هذا الواقع المزري والوضع المقرف..

سأتحدث فيها عن معاناتنا القديمة (المتجددة) مع الكهرباء التي بتنا لاتعرف منها في فصل الشتاء البارد سوى أسمها ودقائق معدودة وإن تجاوزتها ساعتين متقطعة، فكيف بفصل الصيف الحار الذي تكثر فيه الاعذار والحجج وعوامل الإستعداء البشرية ناهيك عن الفنية..


فلم نشهد مثل هذه الفوضى والعبثية والإستعداء إن جاز لنا التعبير تسميته كذلك قط،ولم تشهد منظومة الكهرباء تدهوراً مثلما تشهده الآن،ولم نعرف نظام (التقطير) إلا في الكهرباء وبطريقة إستفزازية وسخيفة لايقبل بها عقل أو منطق،ولايحتملها مخلوقاً البتة..

ولكن مع هذا وذاك حاولنا أن نتأقلم مع الوضع،ونتعايش معه،لعل الضمائر المحنطة في دواخل موظفي الكهرباء وإدارتها الفاشلة أن تتحرك، ولعل المتمصلحون يخجلون من أنفسهم،ولكن للأسف لاحياة لتلك الاصنام،والأجساد الخاوية والأدمغة الفارغة، رغم توفر كل متطلبات الكهرباء في الآونة الأخيرة، إلا أن هؤلاء لازالوا يعزفون على (وتر) الحاجة والنقص وعدم توفر الإمكانيات لاسيما مادة الديزل..

مما يجعلنا نطرح سؤال على هؤلاء أين يذهب مخصص (الديزل) طالما أن تشغيل الكهرباء لايتجاوز ثلاث ساعات يومياً في معظم مناطق المنطقة الوسطى، ماعدى العظمى (لودر)..

طبعاً لا إجابة تذكر من قبلهم،والأعذار هي ذاتها، والصمت الرهيب هو ذاته، والمشكلة تتعاظم والمعاناة تزداد والواقع لايحتمل مع هذه الشلة التي أثبتت فشلها الذريع إن لم نسميه الإقصاء والتهميش وإرضاء البعض ومحاربة البعض..

نحن اليوم وغداً وكل لحظة نضع على طاولتك ياسيادة المحافظ هذه المعضلة والمشكلة التي أتمنى ان لاتهملها ابداً وتوليها جل إهتمامك وتخلص الكهرباء والمواطن من (شر) هذه الآفة التي (تنخر) في جسد الكهرباء، حتى باتت الكهرباء تتساقط كأوراق (الخريف) بفعل هذه السياسة الرعناء والقذرة التي لاتطاق،ونتمنى منك أن تجتث شأفة من يعبثون بمصالحنا فنحن رعيتك وإن لم تنصف (رعاياك) ستقاضيك أمام الجبار يوم تقتص الخلائق من بعضها.. 
رُفعت الجلسة..

مقالات الكاتب