مقال لـ: د.عيدروس النقيب بيان تضامن

كنت قد شرعت في كتابة بيان تضامني مع صاحب موقع وصحيفة عدن الغد بعد سماعي لأخبار تعرضه للتهديد بالقتل، فالأمر غاية في الجدية، والقتل ممقوت ومكروه حتى في المواجهات العسكرية، فما بالنا بحالة صحفي يكتب وينشر ما يكتب، سواء اتفقنا معه أم اختلفنا.

بيد إنني فضلت التأكد من لهجة التهديد والمفردات التي استخدمها المحامي يحيى غالب المتهم بالتهديد ونوع السلاح الذي ينوي استخدامه، وفتشت في كل منشوراته منذ ما قبل اسبوع، وكل ما وجدته هو نعي للشهيد نبيل القعيطي الذي نعته كل الأوساط الإعلامية الجنوبية واليمنية والعربية والعالمية، باستثناء المؤسسات الشرعية التي تلكأ وزير إعلامها ولم يصدر سوى تغريدة خجولة بعد مرور ثلاثة أيام على حادثة الاغتيال.

كل التغريدات الصادرة عن المحامي يحيى غالب لا تتضمن أي تهديد ولم تذكر أي اسم سوى أنه تحدث وبمفرداته الخاصة به (سواء رضيت أنا عنها أم لم أرض) عن “مرتزقة العهر السياسي” “دم الشيهد نبيل القعيطي برقبتك” دونما إشارة لاسم صاحب الرقبة، و”دم الشهيد القعيطي لن يذهب هدرا” وغيرها من العبارات الخالية من أي مضمون جنائي أو عدواني.

هنا أود إعادة التأكيد على ما يلي:

• لم تتضمن كل المنشورات الأخيرة للآخ المحامي يحي غالب أية إساءات لأي اسم والاسم الوحيد الذي تعرض له هو “الشهيد البطل نبيل القعيطي” وطبعا لم يهدده ولم يسئ إليه بطبيعة الحال.

• لم تتضمن كل المنشورات أية عبارات فيها تهديد أو وعيد أو إساءة أو شتم لشخص بعينه.

• المحامي يحيى غالب الشعيبي ليس له أية صفة تتعلق بالمجلس الانتقالي الجنوبي، فلو شتم أو هدد أو حتى حمل البندقية واتجه إلى فلان أو علان وقال بالحرف الواحد : سأذهب لأقتل فلان، فالمنطق أن يتحمل وحده مسؤولية هذا القول أو الفعل، ومن أراد أن يسائله أو حتى يقاضيه فعليه أن يتقدم إلى القضاء ضد الأخ الشعبي لا أن يتهم المجلس الانتقالي الذي لا تربطه أية رابطة بكل هذا.

وللقراء الكرام نقول أنه عندما ينبري رئيس وزراء سابق (حتى وإن تمت إخالته للتحقيق) ومستشار لرئيس البلد ووزير في حكومة البلد، ويهرفون بما لا يعرفون فلا تنتظر من هؤلاء أي تصرفات مسؤولة أو حكيمة أو حتى غير مضرة بالوطن والمواطن.

وقد تساءل مواطنون كثر من أنصار الشرعية: كيف لوزير إعلام (لا يعلم) أن الشخص الذي استهدفوه بالاتهام لا علاقة له بالانتقالي؟ وكيف شغل هؤلاء أنفسهم بمجرد ظن من أحدهم أنه هو المقصود بعبارة “إعلام العهر السياسي” وسطروا التغريدات وبيانات التضامن معه، وبخلوا ببيان نعي على العقيد الخضر كرده الذي أرسلوه ليقتل قبل أمس في جعار، ومات وكأنما مات في حادث سير؟؟

مقالات الكاتب