كتب/ مطيع سعيد سعيد المخلافي يموتون مشردين ونازحين.

مطيع سعيد سعيد المخلافي

لقد حكمت ظروف الحرب على الملايين من أبناء الشعب اليمني بالنزوح والتهجير والتشريد من مدنهم ومن منازلهم ومن مناطق سكنهم....


نزح البعض منهم باختياره المطلق بسبب وقوع منزلة في خط النار والتماس أو بسبب وقوع منزلة بجوار هدفاً أو منشأة مستهدفة ونزح البعض الأخر بشكل تهجير إجباري أو فراراً إضطراري بسبب إنتمائه السياسي أو الجغرافي....


مرت خمسة أعوام ونصف العام السادس وبعض النازحين الذين كانوا مشتاقين للعودة إلى منازلهم لم ولن يتمكنوا من العودة أبدأ فقد سبق الأجل التمني وجات الأقدر بما تشتهي الأنفس فغادرو الحياة الدنيا مهمومين ومجبورين....


لقد كان هؤلاء النازحين متلهفين للعودة والإسقرار النفسي والجسدي والمعيشي والسكني ولقضاء ما تبقى من أعمارهم في ديارهم مستورين ولكن الموت لم يمهلهم وانقضى عليهم في مناطق نزوحهم وأماكن هجرتهم....ليغادرو الحياة الدنياء بعيداً عن مساكنهم وبعيداً عن أهاليهم وبعيداً عن كل مقومات إستقرارهم...


غادروا الحياة الدنياء وأنفسهم تتمناء نظرة من مساكنهم وقضاء يوماً واحد مع أقاربهم وأصدقائهم...


وهؤلاء النازحون والمشردون الذين توفاهم الله والذين مازالوا أحياء مشردين وتحت رحمة العذب وسيوف الطغاة يقبعون.....وسوى من نزح منهم اختيارياً أو شرد جبرياً جميعهم تجرعوا أصناف العذاب وأنواع المعاناة بسبب صلف وطمع وجشع النخب والمكونات والأحزاب المراهقة على السلطة والحكم..